السيد حامد النقوي

485

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

و قرأ الاصول و النّحو و سمع من البدر بن جماعة و صنّف « البحر المحيط » و « شرح الأسماء الحسنى » . ولى الحكم بقمولا و اخميم و اسيوط و غيرها و الحسبة بمصر ، و ناب فى الحكم بها و درّس بالفخريّة ، مولده سنة ثمان و خمسين و ستّمائة و مات يوم الأحد ثامن رجب سنة سبع و عشرين و سبعمائة ] . و نيز جلال الدين سيوطى در « حسن المحاضره في أخبار مصر و القاهره » در ( ذكر من كان بمصر من الفقهاء الشّافعيّة ) گفته : [ القمولى - نجم الدّين أبو العباس أحمد بن محمّد بن أبى الحرم مكّى . كان إماما في الفقه عارفا بالأصول و العربيّة صالحا متواضعا ، صنّف « البحر المحيط في شرح الوسيط » و لخّصه كالرّوضة في كتاب سمّاه « الجواهر » و له « شرح كافية ابن الحاجب » و « شرح أسماء الحسنى » ولي حسبة مصر ، مات في رجب سنه سبع و عشرين و سبعمائة ] . و شمس الدين محمد بن احمد الدّاودي المالكيّ در « طبقات المفسّرين » گفته : [ أحمد بن محمّد بن مكّي بن ياسين المخزومي الشيخ العلّامة نجم الدّين أبو العباس القمولي المصرى الشّافعي . اشتغل إلى أن برع و درّس و أفتى و صنّف و ولي قضاء قوص ثم إخميم ثم اسيوط و المنية و الشرقيّة و الغربيّة ثمّ ولي نيابة الحكم بالقاهرة و حسبة مصر مع الوجه القبلي و درّس بالفخريّة بالقاهرة و الفائزيّة بمصر و شرح الوسيط شرحا مطوّلا أقرب تناولا من « المطلب » و أكثر فروعا و إن كان كثير الاستمداد منه . قال الاسنوىّ : لا أعلم كتابا في المذهب أكثر مسائل منه سمّاه البحر المحيط في شرح الوسيط ثمّ لخص أحكامه خاصّة كتلخيص الرّوضة من الرّافعى سمّاه جواهر البحر ، و شرح كافية ابن الحاجب فى النّحو شرحا مطوّلا ، و شرح الأسماء الحسنى في مجلّد ، و كمّل تفسير الإمام فخر الدّين . قال السّبكىّ فى « طبقات الكبرى » : كان من الفقهاء المشهورين و الصّلحاء المتورّعين ، يحكى أنّ لسانه كان لا يفتر عن قول « لا إله إلا اللَّه » و لم يبرح يفتى و يدرّس و يصنّف و يكتب ، و كان الشّيخ صدر الدين بن الوكيل فيما نقل لنا عنه يقول : ليس بمصر أفقه من القمولى ، و قال جعفر الأدفويّ : قال لى : أربعين سنة أحكم ؛ ما وقع لى حكم خطأ و لا مكتوب فيه خلل ! و كان مع جلالته في الفقه عارفا بالنّحو